إعلان

بين التدوين و بيع العناوين


أسمعت يوما بـبائع للعناوين , يقال أنها تجارة مربحة هذه الأيام , مررت الأمس بـموقع إلكتروني و في صفحته الرئيسية بالخط العريض أدهش أصدقائك بهذا التطبيق الذي حير الملايين , حقيقة دخلت إلى ذلك الرابط لكن لم يدهشني المقال بتاتا و لم يحيرني أيضا  كما وعدني صاحب المقال سابقا ,  ربما  المشكلة مني  فكيف سيجتمع هذين الإحساسين في نفس الوقت بطبيعة الحال , لكن إطمئن بالي بعد أن قرأت التعليقات التي يقول فيها أصحابها أنهم لم يندهشوا أيضا , ألم يعرف صاحب هذا المقال أنه قد أعطاني وعدا و أخلفه , قد يظن المدون أنه خدعني بهذه " التقنية الخبيثة " و لكنه للأسف فقد ثقتي التي أراد كسبها , للأسف أصبح التدوين مجرد أسطورة و مع الوقت قد يفنى و قد نحكي لأحفادنا مستقبلا أنه تلاشى كما تلاشى موقع ميغابلويد .


متى أصبحت التدوينات تباع , أما كنا نكتب لكي نخرج ما في ذواتنا و نحوله إلى مواد ينتفع بها قوم الأنترنت , متى أصبح للحرف وزن بالدرهم , وصل بكم الحال أن تغشوا حتى في حشو المقالات بالتعابير الزائفة , أليس التدوين مقالات مرجع لرأي صاحبها لا عدد زوارها , لو نطقت تلك العناوين لصرخت في وجه صاحبها و قالت " عار عليك "

فالأنترنت أصبح كـمزارع المحتوى في كل المجالات , و هل أخبرتكم أن من بينها مواقع شهيرة , فمنها من حير الكثيرين بل و أدهشهم أيضا , و لكي يجذب الزوار أضاف ذلك الإيموجي ذو الملامح التي تفيد بالهلع و ما زاد الطين إلا بلة , و لا أبرئ القارئ لأنه يظل يزور نفس المقالات من نفس الموقع  مرارا و تكرارا , كيف تضع ثقتك بموقع خدعك العديد من المرات , حتى و إن وصل الأمر بك  إلى تطبيق قصة البيض الأرجنتيني .


أغلقت الموقع السابق ذكره و أضفته للائحة السوداء لمتصفحي , و مازالت فيِّ المرارة و الغيرة على المحتوى العربي , و نصيحة لأي مدون عربي , ليس التدوين أن تكتب 100 مقال في الأسبوع , التدوين هو أن تضع جزء منك في كل حرف تكتبه , كأنك تدع القارئ يغوص في طريقة تفكيرك و يميل مع إحساسك , لن أطيل في هذه المشكلة، التي تسبب لي رعاشًا في مخي كلّما تذكرتها, أتمنى أن نجد حلا لها ,لأنها حقا جريمة ، أدبية، حقوقية، و إنسانية و حتى تدنيسا لا إحترامًا للعقل البشري الذي وهبنا الله إياه.




هناك 4 تعليقات :

  1. سلمت أناملك يا صديقي

    ردحذف
  2. مـقال أكثر من رائع .. #Respect

    ردحذف
  3. مقال رائع يا أخي رجاءا و ليس امرا ان زرت موقعي khibrat.net

    ردحذف
  4. في الصميم، ولك صوتي في MWA10

    ردحذف

إعلان